نحن شعب

نحن شعب مريض و محطم يعاني من عقد كثيرة من أهمها عقدة سايكس بيكو و عقدة الإستعمار و عقدة العدو الصهيوني و عقدة النكبة و عقدة النكسة وعقدة نصر ال ٧٣ الزائف و عقدة الضعف و التخلف و عقدة المرأة و عقدة الجنس. نحن شعب سجين الوطن الأبي و الدين النقي و الولاء العائلي و العرقي و المذهبي و الطائفي. نحن شعب يتألم من أمراض كثيرة منها الغيرة و الشرف ومنها الكرامة و الكرم. نحن شعب يعيش في وهم الإنتماء لأمة عربية واحدة يستقي من أمجاد ماضيها أوهام عظمته ويرى في ضعف حاضرها تبريرات لفشله، نحن شعب يعيش في وهم المؤامرة و كأن إهتمامات العالم برمته تقتصر على تهميشه و تحطيمه. نحن شعب يستنجد بالعالم لكي يتفهمه و يأبى أن يحاول تفهم العالم من حوله. نحن شعب يتلذذ بالحديث عن همومه بدلاً من العمل على حلها. نحن شعب يعيش في وهم حتمية إرتباط الأخلاق بالدين فيترك الأخلاق إذا ترك الدين و يتهم من لا ينتمي إلى دينه بالتعري من القيم الأخلاقية. نحن شعب يحلم بالديمقراطية و لا يمارسها في العائلة أو في ندوات النقاش، نحن شعب يحلم بالحرية و يكن في نفس الوقت الإحترام و التقدير لقادة قمعوها. نحن شعب ينادي بحرية الرأي و يرفض أن تتضمن تلك الحرية أي نقد له. نحن شعب ينادي بشعارات العدالة و المساواة بشرط أن تضمن التفوق لذكوريته و لعرقه و لدينه.  

نحن شعب يفضل التحدث بما يعرفه على التعرف على ما لا يعرفه، نحن شعب يفضّل التحدث على الإصغاء و المجاملة و المديح على النقد و التوجيه. 

نحن شعب لا يقرأ سوى عناوين المقالات والرسائل النصية على الموبايلات، و لو كان يقرأ لعلم ولو علم لما سقط في مستنقع العقد و الأوهام المذكورة أعلاه.